أثار توقيف الناشط البيئي عالي ولد بكار موجة من القلق في الأوساط الحقوقية والبيئية، بعد اعتقاله على خلفية توثيقه لانتهاكات تطال البيئة البحرية الموريتانية، ولا سيما ما يتعلق باستغلال الثروة السمكية وعمليات التلوث البحري في المياه الإقليمية.
ويُعرف ولد بكار بنشاطه المستمر في رصد الممارسات غير القانونية في الصيد الصناعي والشبه صناعي، وتصويره لمشاهد توثق ما يصفه بـ”النهب الممنهج للثروة السمكية”، حيث كان ينشر تلك المعلومات عبر وسائط التواصل الاجتماعي، بهدف تنبيه الرأي العام والسلطات إلى المخاطر البيئية المحدقة.
ووفقًا لنداء أصدره المحامي محمدٌ ولد إشدو، فإن ولد بكار لم يُتهم بأي جرم جنائي، بل جاء توقيفه بناء على شكوى تقدّم بها محاميان باسم وزارة الصيد وخفر السواحل، على خلفية تدوينات اعتُبرت مسيئة، وهو ما يُحوّل قضيته إلى مسألة تتعلق بحرية الرأي والنشاط البيئي الرقابي.
من جهته، اعتبر ولد إشدو أن هذا الاعتقال يمثّل محاولة لإسكات صوت مدني يسعى لحماية البيئة الوطنية، مشيرًا إلى أن الناشط لم يقم سوى بممارسة رقابة بيئية مسؤولة وعلنية.
وتحدّث ولد إشدو عن تعرض موكله لمعاملة مهينة داخل السجن، وحرمانه من حقوقه القانونية والإنسانية، بما في ذلك مصادرة هاتفه والعبث ببياناته الشخصية، في ما وصفه بـ”انتهاك خطير” لخصوصية المدافعين عن البيئة.





