ARFREN

مديرة بوزارة الطاقة: لدينا قدرة إنتاج 12 مليون طن سنوياً من الهيدروجين عبر استغلال 5% فقط من السواحل الموريتانية

مروج البيئة والتنمية

قالت مديرة الهيدروجين منخفض الكربون بوزارة الطاقة والنفط، تقية عبيد الرحمن، إن قطاع الطاقة في موريتانيا يقوم على ثلاث أولويات أساسية، هي: الوصول الشامل إلى طاقة موثوقة وبأسعار معقولة بحلول 2030 مع الاعتماد بنسبة 50% على مصادر متجددة، وتحفيز النمو الصناعي في قطاعات مثل التعدين، ووضع البلاد كمركز إقليمي وعالمي للطاقة.

وأكدت في مقابلة مع مجلة Energy Connect أن الهيدروجين الأخضر يشكل محور هذه الرؤية، موضحة أنه يوفر مساراً تحويلياً لمستقبل منخفض الكربون، ويساعد على خلق فرص عمل محلية، وزيادة الإيرادات عبر التصدير.

وأشارت إلى أن موريتانيا تحظى بإشادة واسعة من الوكالات الدولية بفضل إمكاناتها الكبيرة في هذا المجال، حيث صنف مشروع H2Atlas-Africa موريتانيا الأولى إفريقياً من حيث تكلفة وإمكانات إنتاج الهيدروجين الأخضر، بفضل تكامل طاقتي الشمس والرياح الذي يتيح إنتاج كهرباء نظيفة منخفضة الكلفة.

وكشفت أن تخصيص 5% فقط من السواحل الموريتانية قد يمكن من إنتاج 12 مليون طن من الهيدروجين سنوياً بأسعار تنافسية، وهو ما يمنح البلاد ميزة واضحة في التصدير لقربها من أوروبا واتصالها بالأسواق العالمية الكبرى.

كما أبرزت بنت عبيد الرحمن أن الجمع بين الهيدروجين منخفض الكربون ووفرة خام الحديد يتيح لموريتانيا إنتاج الحديد المخصب مباشرة محلياً، مما يعزز القيمة المضافة ويضعها في قلب الاقتصاد العالمي منخفض الكربون.

ولفتت إلى أن القوانين والإصلاحات الأخيرة، بما فيها قانون الهيدروجين الأخضر وخارطة الطريق الوطنية 2022، تؤكد التزام موريتانيا بتوفير إطار قانوني وشفاف لجذب الاستثمارات، فيما حددت دراسة شاملة بالتعاون مع البنك الدولي في 2024 متطلبات البنية التحتية اللازمة لاستضافة مشاريع بقدرة تصل إلى 80 جيجاوات، بدعم من الاتحاد الأوروبي.

وأكدت في ختام حديثها أن معالجة فجوات البنية التحتية وتعزيز رأس المال البشري يمثلان أبرز التحديات التي يجب تجاوزها لتحقيق طموحات موريتانيا في أن تصبح نموذجاً قارياً للهيدروجين الأخضر.