أصدر مؤشر مخاطر المناخ لعام 2025، الصادر عن منظمة Germanwatch، تقريرًا جديدًا يسلط الضوء على الدول الأكثر تضررًا من الظواهر المناخية المتطرفة. وجاءت موريتانيا في صدارة الدول العربية الأكثر هشاشة، حيث احتلت موقعًا متقدمًا ضمن العشر الأوائل عالميًا من حيث الخسائر البشرية والاقتصادية الناجمة عن الكوارث الجوية خلال الفترة ما بين 1993 و2022.
وبحسب التقرير، سجّلت موريتانيا تأثر 297,000 شخص مباشرة بالفيضانات والجفاف، أي بمعدل يفوق 800 شخص لكل 100,000 نسمة. كما أحصى التقرير 19 فيضانًا و8 موجات جفاف كبرى إضافة إلى ظواهر أخرى مثل العواصف والأوبئة، وهو ما يعكس حجم الضغوط المناخية على الاقتصاد والمجتمع في البلاد.
كما أشار المؤشر إلى أن دولًا عربية أخرى مثل جيبوتي تحتل مواقع متقدمة في قائمة الدول المتأثرة، بينما برزت عدة دول إفريقية بين الأكثر هشاشة عالميًا، من بينها الصومال وجنوب السودان والسودان وزامبيا وبوروندي وغامبيا، نتيجة لتكرار موجات الجفاف والتصحر وضعف القدرة على التكيف.
وأكد التقرير أن الدول الأقل دخلًا والأضعف من حيث البنية التحتية هي الأكثر عرضة للخسائر، لعدم امتلاكها أنظمة إنذار مبكر أو خطط فعّالة للتكيف. كما دعا إلى ضرورة الإسراع في تعزيز مشاريع حماية الموارد المائية والزراعية، وتعبئة التمويل الدولي، وتطوير استراتيجيات محلية لمواجهة التغير المناخي، محذرًا من أن التأخر في التحرك سيضاعف من حجم الخسائر البشرية والاقتصادية خلال السنوات المقبلة.





